التأمل في خلق الله يزيد الإيمان واليقين مقدمة من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده أن فتح لهم أبواب التأمل والتفكر في خلقه. فالسماء الواسعة، والأرض الممتدة، والجبال الراسية، والبحار العميقة، وتعاقب الليل والنهار، وتفتح الأزهار، وتغريد الطيور، بل وحتى أنفاسنا التي تتردد في صدورنا، كلها آيات تدل على عظمة الله سبحانه وتعالى ورحمته وحكمته. وليس التأمل في خلق الله عبادة خاصة بالعلماء أو طلاب العلم، بل هو طريق مفتوح لكل مسلم ومسلمة، سواء كان في بداية التزامه أو ممن يسير في طريق الإيمان منذ سنوات. فكل قلب يتأمل بإخلاص يزداد معرفة بربه، ويقوى يقينه، ويشعر بسكينة لا تمنحها الدنيا مهما كثرت أسبابها. إن الله سبحانه لا يريد منا أن ننظر إلى الكون بأعيننا فقط، بل أن ننظر إليه بقلوبنا، حتى يتحول كل مشهد من مشاهد الحياة إلى رسالة تقربنا منه. التأمل في الكون دعوة قرآنية آيات الله أمام أعيننا كل يوم يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (سورة آل عمران: 190) هذه الآية الكريمة تدعونا إلى أن نتجاوز النظر...