عندما يمتلئ القلب بمحبة الله... تتغير الحياة كلها في هذه الحياة، يتعلق قلب الإنسان بأشياء كثيرة. فقد يتعلق بالمال، أو بالأهل، أو بالنجاح، أو بالصحة، أو بالمكانة بين الناس. وكل هذه النعم من فضل الله، وهي تستحق أن نشكره عليها. لكن يبقى هناك حبٌّ واحد إذا استقر في القلب، أصلح سائر أنواع الحب، وجعل الإنسان أكثر سعادة وطمأنينة، وهو محبة الله سبحانه وتعالى. إن محبة الله ليست فكرةً مجردة، ولا شعورًا عابرًا، بل هي حياة للقلب، ونورٌ للروح، وقوةٌ تدفع الإنسان إلى الخير، وصبرٌ يثبته في أوقات الشدة. وكلما ازداد العبد معرفةً بربه، ازداد حبًّا له، لأن القلوب مفطورة على حب من أحسن إليها، ولا أحد أحسن إلينا من الله عز وجل. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (سورة البقرة: 165) إن المؤمن يحب الله لأنه عرف رحمته، وتأمل نعمه، وشهد لطفه في حياته، حتى في الأوقات التي لم يفهم فيها حكمة ما جرى له. كيف تنشأ محبة الله في القلب؟ محبة الله لا تُشترى، ولا تُفرض، وإنما تنمو شيئًا فشيئًا عندما يقترب العبد من ربه. فكلما قرأت القرآن، ازددت معرفةً بالله. وكلما دعوته، شعرت بقربه. وكلما اس...